أحمد عبد الباقي
213
سامرا
الفصل الثامن زخارف سامرا مقدمة : لا شك في أن توفر مادة الطين لصنع اللبن ، والتربة الكلسية الصالحة لتحضير الجص لاستخدامه ملاطا ومؤنة للبناء ولطلاء الجدران وزخرفتها بالرسم أو النقش أو الحفر ، مما ساعد على تقدم الريازة وتطور طرز العمارة في سامرا وازدهار الزخرفة الجصية التي اتخذت لتزين البنايات والقصور ازدهارا كبيرا ، بحيث نشأ فيها طراز خاص من هذه الزخرفة باشكال لا تعد ولا تحصى ارتبط باسمها فعرف في تاريخ الفن المعماري بزخارف سامرا . وان ما كشفت عنه التنقيبات من النقوش الزخرفية في قصور سامرا ومنازلها يدل على براعة صانعيها ، ومدى تقدمهم في هذا الفن آنذاك . ويلاحظ ان من مميزات هذه الزخارف انها قد تعمل في خلال البناء أو بعد اتمامه ، وان القشرة الجصية التي عليها الزخارف يمكن ان ترفع بسهولة وان تعوض بقشرة جديدة تزخرف باشكال تختلف عن الأشكال السابقة . وبعد ان اتخذ القالب لصنع الزخارف المطلوبة صار عملها بهذه الطريقة رخيصا مما عمم استعمالها وأتاح للفنانين مجالا واسعا للعمل في هذا المضمار « 1 » .
--> ( 1 ) الآثار القديمة العامة - سامراء / 39 - 40 .